المنجي بوسنينة
293
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
عائشة رضي الله عنها عن الكثير من المسائل وحدث عنها . شهد مسروق بن الأجدع موقعة القادسية ( 17 ه ) ، وشلّت يده فيها ، قال الكلبي : « شلّت يد مسروق يوم القادسية وأصابته آمة ، وكان يقول : « ما أحب أنها ليست لي - يعني الآمة - لعلها لو لم تكن لي كنت في بعض هذه الفتن [ تهذيب التهذيب ، 10 / 101 ] ، وشهد صفين من الإمام علي رضي الله عنه ، ولكنه لم يحارب ، بل وقف ناصحا مرشدا ، روى ابن سعد بسنده عن زيد بن عاصم قال : ذكر أن مسروق بن الأجدع أتى صفّين ، فوقف بين الصفين ثم قال : يا أيها الناس أنصتوا . ثم قال : أرأيتم لو أن مناديا ناداكم من السماء ، فسمعتم كلامه ورأيتموه ، فقال : إن الله ينهاكم عما أنتم فيه ، أكنتم مطيعيه ؟ قالوا : نعم ، قال : فوالله لقد نزل بذلك جبرائيل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فما زال يأتي من هذا ثم تلا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً [ النساء : 29 ] ، ثم انساب في الناس فذهب [ طبقات ابن سعد ، 6 / 141 ] . وقال وكيع : « تخلف عن علي : مسروق ، والأسود ، والربيع بن خثيم ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، ويقال : شهد صفين فوعظ وخوف ولم يقاتل ، وقيل شهد قتال الحرورية مع علي ، واستغفر الله من تأخره عن علي » [ سير أعلام النبلاء ، 4 / 67 ] . وقد استطعنا أن نقف على بعض أبناء أسرته منهم : والده الأجدع : وقيل غيّر عمر بن الخطاب اسمه ، فسماه عبد الرحمن ، فكان يعرف بهذا الاسم ، وكان أفرس فارس باليمن [ تاريخ دمشق ، 57 / 401 ] . هلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه [ الإصابة ، 230 ] قال ابن قتيبة وكان الأجدع شاعرا وهو الذي قال في وصف الخيل : وكأن صرعاها كعاب مقامر * ضربت على شزن فهنّ شواعي [ تاريخ دمشق ، 57 / 401 ] زوجته : قمير بنت عمرو الكوفية ، امرأة مسروق بن الأجدع ، روت عن زوجها مسروق عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها . قال العجلي : « تابعية ثقة ، روى لها أبو داوود والنسائي » [ تهذيب الكمال ، ج . 35 ، النساء 273 ، رقم الترجمة 7912 ] . ابنته : عائشة سماها باسم أم المؤمنين عائشة ، وكان يجلها ولا يعصي لها أمرا ، كما أخبرنا الذهبي [ سير أعلام النبلاء ، 67 - 68 ] . إخوته : روي عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه ، قال : « كان مسروق بن الأجدع ، قد شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له : عبد الله ، وأبو بكر ، والمنتشر بن الأجدع ، فقتلوا يومئذ بالقادسية ، وجرح مسروق فشلت يده وأصابته آمة » [ الطبقات الكبرى ، 6 / 140 ؛ وتاريخ دمشق 57 / 431 ] . ولم تحدثنا المصادر عن عبد الله وعن أبي بكر إلا ما ذكر ، ولكننا وقفنا على أسماء أبناء للمنتشر منهم : محمد بن المنتشر وهو أبو إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات [ الجمع بين